عباس العزاوي المحامي

240

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

ولده منها ، فالتجأ بواسطته إلى خدمة حسن بيك ، فأكرمه أولا ، ثم قتله بشكاية أهل أبرقوه منه ، فبقي يار علي ولاية كرمان عدة أشهر ، ولما وصل زينل إلى كرمان هرب يار علي إلى أنحاء خراسان ، واستولى زينل على كرمان بلا نزاع ، فولاه والده الطويل عليها وكان والي كرمان في زمن جهان شاه ولده أبا القاسم ، وكان سفيها ظالما سفاكا ، فاسقا ، ملحدا ، قتله أخوه حسن علي بعد وقعة والدهما ، ثم أرسل السلطان أبو سعيد إليها نائبا ، ولما وقعت وقعته أرسل الأمير سيدي علي إليها ولده أخي فرج واليا عليها من قبله ، فأخذها منه يار علي ، ثم اكتسحها منه زينل . 313 4 - بغداد - الاستيلاء عليها : ولما أن وزع حسن بيك المملكة الإيرانية إلى أولاده ، وسائر أمرائه عاد إلى أمر بغداد وكان قد ترك حصارها بالوجه المار ، وحينئذ أقطعها مع لواحقها لولده ميرزا مقصود . وكان فيها من جانب جهان شاه پير محمد الپاوت واليا ، فحاصره بها حسن بيك بعد واقعة جهان شاه نحو أربعين يوما كما سبق ، ثم تركه على حاله وسار إلى دفع حسن علي ، فكان ما كان . . . وحينئذ أرسل ولده ميرزا مقصود في جماعة من الأمراء والجيش إلى أنحاء بغداد والعراق . فبينما هو مشتغل بالغارة على أطراف بغداد وبلاد العراق إذ توفي پير محمد الپاوت والي بغداد ، فأقام أهل بغداد الأمير حسين علي « 1 » بن زينل البراني صهر پير محمد المذكور وكان قد تزوج بنت پير محمد ، فمات هو أيضا بعد قليل . وكل هذه كانت من مسهلات الفتح . فأقام أهل بغداد مكانه أخاه شاه منصور فأساء السيرة ، فأرسل أهل بغداد إلى الأمير مقصود يدعونه أن يتسلم البلد ،

--> ( 1 ) في الغياثي حسن علي وليس بصواب لأن جامع الدول وديار بكرية اتفقتا على هذا اللفظ .